مجلة رموز الأصالة
مجلة سعودية

طريق السعادة يبدأ بخطوة بر الوالدين

0 48

طريق السعادة يبدأ بخطوة بر الوالدين

مضاوي دهام سعود القويضي … كاتبة وإعلامية وباحثة في الدراسات القرآنية

من للمرء إلا والديه ليسعدهما وإني
لأقولها وأصدع بها مدوية
لن يجد طعم السعادة العاق لوالديه إذ كل الذنوب قد تؤجل عقوبتها الا العقوق فإن عقوبته عاجلة في الدنيا قبل الآخرة فكما قيل:[كما تدين تدان] ومن صور العقوق جدال الوالدين والتضجر لحديثهما بالتأفف

﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا﴾ [الإسراء: ٢٣]
وأمرَ ربك – أيها العبد – وأوجبَ ألا يُعْبد غيره، وأمر بالإحسان إلى الوالدين خاصة عند بلوغ الكبر، فإن بلغ أحد الوالدين الكبر أو بلغه كلاهما عندك، فلا تتضجر منهما بالتفوُّه بما يدل على ذلك، ولا تزجرهما ولا تغلظ عليهما في القول، وقل لهما قولًا كريمًا فيه لين ولطف.
المختصر في التفسير
نعم فإن مجادلة الأبوين والانتصار عليهما هو نصر بطعم الهزيمة لتبين أنك أعلم منهما فبئس ذلك العلم وبئست الثقافة التي ترادف معنى عاق .. ومن صور العقوق أن تسافر المرأة بصحبة زوجها للسياحة تاركة على عاتق أمها العناية بأطفالها وحدها دون معين
لقد قرن ربك طاعته جل وعلا بطاعة والديك وتوقيرهما ومن علامات رشد الإنسان ونضجه شكره لنعمة وجود والديه على على قيد الحياة
﴿وَوَصَّينَا الإِنسانَ بِوالِدَيهِ إِحسانًا حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهًا وَوَضَعَتهُ كُرهًا وَحَملُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهرًا حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَربَعينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحًا تَرضاهُ وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي إِنّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾ [الأحقاف: ١٥]
وأمرنا الإنسان أمرًا مؤكدًا أن يحسن إلى والديه، بأن يبرّهما في حياتهما، وبعد موتهما بما لا مخالفة فيه للشرع، وعلى وجه الخصوص أمه التي حملته بمشقة ووضعته بمشقة، ومدة حمله التي مكثها وبدء فطامه: ثلاثون شهرًا، حتى إذا بلغ اكتمال قوتيه العقلية والبدنية وبلغ أربعين سنة قال: رب، ألهمني أن أشكر نعمتك التي أنعمت بها عليّ وعلى والديَّ، وألهمني أن أعمل عملًا صالحًا ترضاه، وتقبَّله مني، وأصلح لي أولادي، إني تبت إليك من ذنوبي، وإني من المنقادين لطاعتك، المستسلمين لأوامرك.
المختصر في التفسير
كل الأمم البشرية كانت مأمورة ببر الوالدين

﴿وَإِذ أَخَذنا ميثاقَ بَني إِسرائيلَ لا تَعبُدونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا وَذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَقولوا لِلنّاسِ حُسنًا وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيتُم إِلّا قَليلًا مِنكُم وَأَنتُم مُعرِضونَ﴾ [البقرة: ٨٣]
واذكروا – يا بني إسرائيل – العهد المؤكد الذي أخذناه عليكم، بأن توحِّدوا الله ولا تعبدوا معه غيره، وبأن تحسنوا إلى الوالدين والأقارب واليتامى والمساكين المحتاجين، وبأن تقولوا للناس كلامًا حسنًا، أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر بلا غلظة وشدة، وبأن تؤدوا الصلاة تامة على نحو ما أمرتكم، وبأن تؤتوا الزكاة بصرفها لمستحقيها طيّبة بها أنفسكم، ثم بعد هذا العهد الذي أُخذ عليكم انصرفتم معرضين عن الوفاء به إلا من عصمه الله منكم، فوفى لله بعهده وميثاقه.
المختصر في التفسير
و البر لا ينقطع حتى بوفاة والديك فأنت مأمور بالدعاء لهما
[ وولد صالح يدعو له ] والصدقة والحج عنهما وبر أصدقائها فضلا عن صلة الرحم إكراما لهما وطاعة لله بروا آباءكم تبركم أبناؤكم
كم أشفق على أهل العقوق وأغبط البررة فاللهم بارك لنا في والدينا ومتعنا ببرهم ومتعهم بالصحة والعافية وطول العمر على الطاعة وارزق الأموات منهم العفو والغفران وسكنى الفردوس آمين

أترك تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات